ابن الأثير
359
الكامل في التاريخ
وكان بهيت حينئذ « 1 » محمّد بن رافع بن رفاع « 2 » بن ضبيعة بن مالك بن مقلّد ابن جعفر ، وأرسل صدقة ابنه دبيسا مع الحاجب ليتسلّمها فلم يسلّم إليه محمّد ، فعاد دبيس إلى أبيه ، فلمّا أخذ صدقة واسطا ، هذه النوبة ، أصعد في عسكره إلى هيت ، فخرج إليه منصور بن كثير ابن أخي ثروان ، ومعه جماعة من أصحابه ، فلقوا سيف الدولة ، وحاربوه ساعة من النهار . ثم إنّ جماعة من الرّبعيّين « 3 » فتحوا لسيف الدولة البلد ، فدخله أصحابه ، فلمّا رأى ذلك منصور ومن معه سلّموا البلد إليه ، فملكه يوم نزوله ، وخلع على منصور وجماعة من وجوه « 4 » أصحابه ، وعاد إلى حلّته ، واستخلف عليه ابن عمّه ثابت بن كامل . ذكر الحرب بين بركيارق ومحمّد في هذه السنة ، ثامن جمادى الآخرة ، كان المصافّ الخامس بين السلطان بركيارق والسلطان محمّد . وكانت كنجة وبلاد أرّان جميعها للسلطان محمّد ، وبها عسكره ، ومقدّمهم الأمير غزغلي ، فلمّا طال مقام محمّد بأصبهان محصورا توجّه غزغلي والأمير منصور بن نظام الملك وابن أخيه محمّد بن مؤيّد الملك بن نظام الملك قاصدين لنصرته ، ليراهم بعين الطاعة . وكان آخر ما تقام فيه الخطبة لمحمّد زنجان ممّا يلي أذربيجان ، فوصلوا إلى الرّيّ في العشرين من ذي الحجّة سنة خمس وتسعين [ وأربعمائة ] ، ففارقه
--> ( 1 ) b . mo . ( 2 ) b . mo ، نفاع . p . c . ( 3 ) الدبيسيين . b . a . ( 4 ) p . c .